الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
32
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
بِأَلْسِنَتِهِمْ ، [ 45 ] وَلَمْ يَغْضَبُوا عَلى رَبِّهِمْ ، [ 46 ] وَلَمْ يَغْتَمُّوا عَلى ما فاتَهُمْ ، وَلَمْ يَفْرَحُوا بِما آتاهُمْ . [ الفصل 11 ] [ 47 ] يا أَحْمَدُ ! مَحَبَّتي مَحَبَّةُ الفُقَرآءِ ، فَادْنُ الفُقَرآءَ وَقَرِّبْ مَجْلِسَهُمْ مِنْكَ ، أَدْنُكَ ؛ وَبَعِّدِ الأَغنِياءَ وَبَعِّدْ مَجْلِسَهْم مِنْكَ ؛ فَإِنَّ الفُقَرآءَ أَحِبّآئي . [ الفصل 12 ] [ 48 ] يا أَحْمَدُ ! لا تَتَزَيَّنْ بِلينِ الثِّيابِ ، [ 49 ] وَطيبِ الطَّعامِ وَلينِ الوِطاءِ ؛ [ 50 ] فَإِنَّ النَّفْسَ مَأْوى كُلِّ شَرٍّ ، وَهِىَ رَفيقُ كُلِّ سُوءٍ ، تَجُرُّها إِلى طاعَةِ اللَّهِ وَتَجُرُّكَ إِلى مَعْصِيَتِهِ ، وتُخالِفُكَ في طاعَتِهِ وَتُطيعُكَ فيما يَكْرَهُ ، وَتَطغى إِذا شَبِعَتْ ، وَتَشْكُو إِذا جاعَتْ ، وَتَغضَبُ إِذَا افْتَقَرَتْ ، وَتَتَكَبَّرُ إِذَا اسْتَغْنَتْ ، وَتَنْسى إِذا كَبُرتْ ، وَتَغْفَلُ إِذا أَمِنَتْ ، وَهِىَ قَرينَةُ الشَّيْطانِ ، وَمَثَلُ النَّفْسِ كَمَثَلِ النُّعامَةِ ، تَأْكُلُ الكَثيرَ وَإِذا حُمِلَ عَلَيْها لا تَطيرُ ، وَمَثَلُ الدِّفْلى لَوْنُهُ حَسَنٌ وَطَعْمُهُ مُرٌّ . [ الفصل 13 ] [ 51 ] يا أَحْمَدُ ! أبْغِضِ الدُّنْيا وَأَهْلَها ، [ 52 ] وَأَحِبَّ الآخِرَةَ وَأَهْلَها . [ 53 ] قالَ : يا رَبِّ ! وَمَنْ أَهْلُ الدُّنْيا ؟ وَمَن أَهْلُ الآخِرَةِ ؟ قالَ : أَهْلُ الدُّنْيا : مَنْ كَثُرَ أَكْلُهُ وَضِحْكُهُ وَنَوْمُهُ [ 54 ] وَغَضَبُهُ ، [ 55 ] قَليلُ الرِّضا ، لا يَعْتَذِرُ إِلى مَنْ أَساءَ إِلَيْهِ ، وَلا يَقْبَلُ عُذْرَ مَنِ اعْتَذَرَ الَيْهِ ؛ [ 56 ] كَسْلانٌ عِنْدَ الطّاعَةِ ، [ 57 ] شُجاعٌ عِنْدَ المَعْصِيَةِ ؛ [ 58 ] أَمَلُهُ بَعيدٌ ، وَأَجَلُهُ قَريبٌ ؛ [ 59 ] لا يُحاسِبُ نَفْسَهُ ، [ 60 ] قَليلُ التَّفَقُّهِ [ 61 ] كَثيرُ الكَلامِ ، [ 62 ] قَليلُ الخَوْفِ ، [ 63 ] كَثيرُ الفَرَحِ عِنْدَ الطَّعامِ . [ 64 ] وَإِنَّ أَهْلَ الدُّنْيا لا يَشْكُرُونَ